|
الأربعاء 19 يونيو - حزيران - 2002
|
ولا أنا أدينك!! |
وأما هم فلما سمعوا وكانت ضمائرهم تبكتهم، خرجوا واحداً فواحداً مبتدئين من الشيوخ إلى الآخرين. وبقى يسوع وحده والمرأة واقفة في الوسط (يو8: 9) عندما قال الرب للمشتكين على الزانية « مَنْ كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر ». كانت هذه الكلمة بمثابة أنوار كاشفة سلطت عليهم فكشفت لهم حقيقة حالهم. وعليه « كانت ضمائرهم تبكتهم » ولكن ليس كل تبكيت ضمير يقود حتماً إلى إدانة الذات وشرها والتوبة إلى الله والارتماء على أعتاب مراحمه والانطراح في أحضان محبته. وهكذا هم أيضاً « لما سمعوا وكانت ضمائرهم تبكتهم خرجوا واحداً فواحداً مبتدئين من الشيوخ » الذين لهم بطبيعة الحال ما يريدون الاحتفاظ به من صيت وكرامة. وهكذا فرّوا من وجه الرب « من الشيوخ إلى الآخرين ». ولكن إن كان الشبان قد أجلّوا التوبة إلى أن يصيروا شيوخاً استناداً على ما هو مشكوك فيه من إمكانية طول العمر، فإلى متى أجلها الشيوخ وقد بلغوا نهاية العمر؟ أيرجون توبة في الجحيم؟ إن توسلات المعذبين هناك من شبان وشيوخ، كلها ذاهبة أدراج الرياح، ففي الجحيم لا أمل في توبة ولا في رحمة (لو16: 19-31) على أنهم إن كانوا قد هربوا من محضر نعمته المخلصة فلم يبق لهم إلا أن يواجهوه وهو على عرش نقمته ودينونته، وهيهات لهم حينئذ أن يهربوا من أمام وجهه.
ف.و. جرانت
|
|
إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:
يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة