|
الأربعاء 22 أكتوبر - تشرين الأول - 2003
|
الآب المحب |
وإذ كان لم يَزَل بعيداً رآه أبوه فتحنن وركض ووقع على عنقه وقبَّله (لو15: 20) إن كل كلمة في هذا المَثَل ـ مَثَل الابن الضال الوارد في الأصحاح الخامس عشر من إنجيل لوقا ـ تُعلن كمال ومجانية النعمة. ولا غرابة في ذلك لأن الله هو « إله كل نعمة ». وهذا المَثَل يُعلن لنا ما في قلب الآب من نعمة واسعة فائضة. كيف كان قلب ذلك الوالد يحِّن إلى ذاك الابن! وكيف يستطيع اليهود إدراك ذلك والناموس متعمق في قلوبهم؟ إننا نتصور شعور الله من ناحيتنا على نفس الصورة التي نكون نحن عليها من ناحيته. ولكن النعمة تعمل من ذاتها، لا يستدعي ظهورها أي استحقاق فيمن تتجه إليهم. إن الله يجد الدافع لنعمته في قلبه هو. كيف إن قلب ذلك الوالد حنّ إلى ذاك الابن ورحَّب بأول خطوة خطاها في طريق الرجوع! وهكذا يحّن قلب الله إلى الخاطئ ويرحب بأضعف ميل يبدو من الخاطئ نحو شخصه المبارك!
وليم كلي
|
|
إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:
يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة